دليل حساسية الطعام عند الأطفال: الأعراض وطرق التشخيص والعلاج

تعرف حساسية الطعام على أنها هي وجود استجابة غير طبيعية لجهاز المناعة في جسم الطفل نتيجة لتناوله بعض أنواع الأطعمة. حساسية الطعام تحدث عند الأطفال نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي لأغذية واعتبار أنها جسم غريب وضار حيث يقوم جهاز المناعة للطفل بإطلاق أنواع محددة من الأجسام المضادة للتفاعل مع الطعام ومن ثم تحفيز إطلاق مجموعة من المواد الكيميائية كالهيستامين. أشهر الأطعمة المسببة للحساسية هي البيض، والحليب، والفول السوداني، والمكسرات، فول الصويا، والقمح، والأسماك. حيث تمثل هذه الأصناف 90% من الأطعمة المسببة للحساسية، كما أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي قد تتسبب في حدوث التحسس، ولكنها أقل شيوعاً.
ما هي نسب انتشار حساسية الطعام؟
الإحصائيات تشير إلى أن حساسية الطعام تصيب حوالي 8% من الأطفال، بينما تصيب 4% من البالغين فقط، حيث عادة ما يتخلص غالبية الأطفال من علامات حساسية الطعام كالبيض والحليب بشكل تلقائي مع تقدمهم في السن. بالإضافة إلى ذلك، توجد أنواع أخرى من حساسية الطعام مثل حساسية الفول السوداني والمكسرات، والتي غالباً ما تكون فرص التعافي منها ضئيلة. للأسف غالباً ما يحدث لبس بين أعراض عدم تحمل اللاكتوز، والنزلات المعوية، وحساسية الطعام عند الأطفال حيث تتشابه الأعراض بينهم، ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن أعراض عدم تحمل الطعام تقتصر عادة على الجهاز الهضمي وتكون مؤقتة، كما أنها لا تستدعي استجابة من الجهاز المناعي.
ما هي المسببات الرئيسية وعوامل الخطورة؟
المسبب الرئيسي لحساسية الطعام عند الأطفال لا زال غير معروف بدقة. ومع ذلك، تلعب عوامل أخرى دوراً محتملاً، أبرزها العامل الوراثي. فقد تبين أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بحساسية الطعام، أو الإكزيما، أو الربو يزيد بشكل ملحوظ من احتمالية إصابة الطفل بحساسية الطعام. وقد يكون عدم التعرض للأطعمة المسببة للحساسية في سن مبكر وإصابة الطفل بأمراض حساسية أخرى كالأكزيما أو الربو من العوامل المسببة لحساسية الطعام أيضاً.
ما هي سرعة ظهور الأعراض وشدتها؟
تتفاوت سرعة ظهور علامات وأعراض حساسية الطعام لدى الأطفال؛ ففي النوع الأكثر شيوعاً، تظهر الأعراض خلال دقائق إلى ساعة من تناول الطعام المسبب للحساسية. بينما يوجد نوع آخر قد يستغرق ظهور الأعراض إلى عدة ساعات، ومن المثير للاهتمام أن الأعراض قد تبدأ أيضاً بعد ممارسة التمارين الرياضية. كما تتفاوت شدة تفاعلات حساسية الطعام بشكل كبير بين الأفراد، فقد تكون طفيفة وتسبب إزعاجاً بسيطاً للبعض، بينما تمثل خطراً حقيقياً يهدد الحياة عند البعض الآخر.
أعراض الحساسية قد تظهر كالتالي:
- حكة أو تورم الفم، واللسان، والشفتين.
- الشرى أو الأكزيما.
- التقيؤ، والإسهال، وألم البطن.
- ضيق التنفس.
- انخفاض ضغط الدم.
- شحوب الجلد.
- سرعة النبض وخفقان القلب.
- الصداع.
- سيلان في الأنف وتدمع في العين.
- الشعور بحرقان ووخز خفيف في الحلق.
كيف يتم التشخيص وتأكيد الإصابة؟
التشخيص يعتمد في المقام الأول على جمع معلومات تفصيلية حول كيفية حدوث التحسس، والعوامل التي قد تكون قد أدت إليه، والوقت الذي بدأت فيه الأعراض بالظهور. ومن أجل تأكيد إصابة الطفل بحساسية الطعام، يتم إجراء تحليل حساسية الطعام، والذي يمكن أن يتضمن:
- اختبار تحسس الجلد، وهو عبارة عن إبر تحتوي على مستخلص من الأطعمة المشكوك فيها، ويتم حقن اليد بكميات بسيطة منه.
- الفحوصات المخبرية والتي تستخدم للاستدلال على وجود الأجسام المضادة لأطعمة في الدم.
ما هي أساليب العلاج والوقاية؟
وأضاف، من أسس علاج الحساسية هو تجنب تناول الطعام المسبب لها بعد التأكد من نوعه ويجب مراعاة تعويض العناصر الغذائية الموجودة في هذا الطعام واستبداله بنوع آخر، وذلك للحصول على العناصر الغذائية المفيدة.
في بعض الحالات، يلجأ إلى أسلوب علاجي يعتمد على إعطاء الطفل كميات صغيرة متزايدة من الأطعمة المسببة للحساسية على مدى فترة زمنية معينة، بهدف بناء تحمل تدريجي وتقليل رد الفعل التحسسي. ومع ذلك، يجب التأكيد بشدة على أن هذا الإجراء لا يتم إلا بتوجيهات طبية دقيقة وتحت إشراف طبي كامل، ويمنع منعاً باتاً تطبيقه في المنزل لتجنب خطر حدوث تفاعلات تحسسية حادة قد تهدد حياة الطفل.
كما أكد الدكتور عدم وجود أدلة تدعم فكرة أن تأخير تقديم الأطعمة يمنع حدوث حساسية الطعام. وفي المقابل، تشير الأدلة إلى أن إدخال الأطعمة في وقت مبكر بالتزامن مع الرضاعة الطبيعية يعد من أهم الوسائل لحماية الأطفال من الحساسية.
وفيما يخص العلاج، أوضح أنه يتم استخدام أدوية مضادات الهستامين وأدوية الستيرويد للسيطرة على أعراض الحساسية عند حدوثها، ولكن يعتبر الأبينفرين هو أهم دواء في حالات الحساسية المفرطة المهددة للحياة والذي يجب أن يعطى خلال اللحظات الأولى من ظهور علامات الحساسية المفرطة، ويتوفر الأبينفرين على شكل حقن ذاتية الاستعمال مسبقة التعبئة. وبالنسبة إلى الحالات التي تتسم بأعراض حساسية شديدة ومستمرة، ولم يستجب المرضى للعلاجات التقليدية، قد يتم اللجوء إلى العلاج المناعي والبيولوجي.
خاتمة وتوصية
ختاماً، تُشكل حساسية الطعام تحدياً صحياً يتطلب وعياً أسرياً وتنسيقاً طبياً مستمراً لحماية الطفل من أي مضاعفات مفاجئة. ورغم أن هذه الحالة قد تسبب قلقاً للأبوين، إلا أن التشخيص المبكر والالتزام بخطة علاجية واضحة يضمنان للطفل حياة صحية وطبيعية. لحماية طفلك والحصول على تشخيص دقيق، بادر بحجز موعدك الآن مع د. حسين العجوز.
لأن صحة طفلك أولوية، معاً نمنحه الرعاية التي يستحقها لنمو صحي
للحصول على تقييم طبي مناسب وخطة علاجية مخصصة، احجز موعداً مع الطبيب.
يعتبر مستشفى الكندي من أبرز المستشفيات الحديثة متعددة التخصصات بمملكة البحرين. ونلتزم بتقديم أدق التشخيصات السريرية المدعومة بالتكنولوجيا الحديثة، بالتوازي مع توفير رعاية صحية استثنائية ذات مستويات عالمية تضع سلامة المريض وراحته في المقام الأول.
إن أي معلومات صحية، أو تحديثات طبية، أو نصائح عامة يتم نشرها على مدونتنا هي لأغراض تثقيفية فقط. ولا يُقصد من هذا المحتوى أن يكون بديلاً عن الاستشارة الطبية المختصة، أو التشخيص، أو العلاج. إذا كنت تعاني من أي أعراض أو لديك مشاكل صحية معينة، يرجى استشارة الطاقم الطبي من نخبة الاستشاريين والاخصائيين المؤهلين في مستشفى الكندي.


